أبو البركات بن الأنباري
138
البيان في غريب اعراب القرآن
غريب إعراب سورة طه قوله تعالى : « ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى » ( 2 ، 3 ) . ما أنزلنا ، يحتمل وجهين . أحدهما : أن يكون جواب القسم ، لأنّ قوله تعالى : ( طه ) ، جار مجرى القسم . الثاني : أن يكون ( طه ) بمعنى يا رجل على ما جاء في التفسير ، فيكون التقدير ، يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن . وتذكرة ، منصوب على الاستثناء المنقطع ، لأنّ التذكرة ليس من الشقوة في شئ . وتنزيلا ، منصوب على المصدر . قوله تعالى : « يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى » ( 7 ) . أي ، وأخفى من السّرّ ، كقولهم : اللّه أكبر أي ، أكبر من كلّ شئ . قوله تعالى : « فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً » ( 11 ، 12 ) . إنّى ، يقرأ بفتح الهمزة وكسرها . فمن قرأ بفتحها ، فلوقوع ( نودي ) عليها ، وتقديره ، نودي يا موسى بأنّى . فحذف الياء تخفيفا .